ترددت كثيرا في الكتابة عن قضية مجلة نيشان لأنني لا أحب الخوض في المواضيع الحماسية التي تلهب المشاعر ويرتفع ضغط الدم فيها كما أنني لست من عشاق مواضيع الإثارة، وبالتالي فأنا لا أقرأ نيشان ولا مثيلاتها … لكن لما قرأت الإدراج الذي كتبه الأخ محمد احجيوج بعنوان ” محاكمة مجلة أم محاكمة شعب؟” عقبت عليه و قلت “أعتقد أن هاته المجلة الحديثة النشأة كانت تنتظر بشغف وقوع دعاوى قضائية ومظاهرات وتهديدات وجدال في البرلمان لتصبح حديث كل لسان . والجهات التي بدأت الحملة ربما سقطت في الفخ الذي نصب لها…” ربما كان عندي حكم مسبق عن نية المجلة لكن هذه هي صحافة الإثارة.
هناك شئ آخر على الساحة السياسية في المغرب أوضحته هاته القضية، وهو الصراع الإيديولوجي العنيف بين اليمين الإسلامي واليسار العلماني، وهذا الصراع الذي بدأ في الجامعات المغربية خرج وللأسف إلى الشارع ولا يزيد إلا اشتعالا. وكما يعلم الطلبة جيدا فالأقلية من الطرفين هي التي كانت دائما تقرر مصير السنة الدراسية والمطالب التي كانت تتحقق هي تلك التي تدعو إلى السماح بالتثليت والتربيع للمناضلين وقلما تتحقق أية إنجازات تفيد الغالبية من االطلاب في تكوينهم. وفي الشارع السياسي الآن، كل طرف يترقب بالآخر فمثلا السنة الماضية كانت قضية التجديد مع التسونامي، واليوم يرد الطرف الآخر بعد تجاوز مجلة نيشان حدود المعقول. وهذا كله في رأيي المتواضع لن ينفع المغرب ولا شعبه الذي يطمع في أن يرى نخبه ترسم له غدا أفضل يقضى فيه عن الجهل والفقر بدل من الصراع الفارغ.
أما بالنسبة للتدين، فلا يمكن إخراج المغاربة عن دينهم بمجرد نشر نكت في مجلة، كما أنه لايمكن إدخالهم إلى المساجد بمجرد تنظيم مظاهرة… أرجو أن يتوقف اللعب بمشاعر المغاربة وبدينهم ويبدأ التفكير في مشاريع تنموية تنهض بالإنسان وليس بحواسه البدائية.
وبالمناسبة، فلقد كان رشيد نيني في رأيي أكثر اتزانا في عرضه للقضية، وإليكم بعضا مما جاء في عموده المعنون الضحك الباسل الذي كتبه قبل توقف مجلة نيشان:
إننا هنا لا نطالب بجرجرة المجلة ومديرها أمام القضاء، ولا ننادي بإصدار الفتاوي التكفيرية في حق صحافيي المجلة. شخصيا، أريد فقط أن نتفق كصحافيين على احترام مقدسات هذه الأمة. وشخصيا، المقدس الوحيد بالنسبة إلي في هذه الحياة هو الله وملائكته ورسله وكتابه المنزل. أما الباقي فلا أعتبره مقدسا…
والذي يتابع الخط التحريري الذي يدافع عنه الزميل بنشمسي في مجلة تيل كيل و نسختها العربية نيشان يفهم التوجه العام لهذه المؤسسة الإعلامية، وهو توجه مشروع ما دام صاحبه يؤمن به ويدافع عنه. وشخصيا أستطيع أن أفهم دفاع المجلة عن الشواد وعن حقهم في التعبير، وأفهم عن دفاعها عن تعاطي الحشيش وتحرير تجارته، وأفهم دفاعها المستميت عن العلمانية. كل هذا في أطار الإختلاف وحرية الرأي. لكنني شخصيا، وهذا رأي خاص، لا أستطيع أن أفهم سبب هذا التطاول والتهجم الشرس على الإسلام ومقدساته. لقد تحول هذا الهجوم المتكرر إلى مايشبه مصادرة لحق المغاربة في التدين وممارسة شعائرهم الدينية. فرضان في نظر المجلة شهر النفاق، والحج تجارة، وعيد الأضحى مناسبة لتلطيخ الشوارع بالدماء والأزبال. وإذا كنا نتفق مع ما تذهب إليه المجلة فيما يخص انتقادها لبعض الممارسات المرتبطة بتطبيق الشعائر، فإننا نستغرب كيف أنها تغفل عن انتقاد أصحاب الممارسات الخاطئة للدين وتهاجم الدين في عمقه، متناسية أن الخطأ في الممارسة وليس الشريعة في حد ذاتها.
نتمنى أن يطوى هذا الملف بأقل الأضرار الممكنة، فلسنا في حاجة إلى مسيرات جديدة ووقفات احتجاجية ضد المجلة وصحفييها، كما وقع بسبب الرسوم المسيئة للرسول في المجلة الدنماركية. وأول شئ يجب أن تحرص عليه وزارة الأوقاف هو توقيف أي تحريض ضد المجلة وصحفييها من فوق منابر المساجد، سواء بالتكفير أو بالإتهام بالردة. فهناك قانون في البلاد، وإذا اعتبر القانون أن المجلة مخطئة فحتما سيعتذر مديرها للقراء، وإذا اعتبر القانون أن المجلة كانت محقة في نشرها لذلك الملف، فالكلمة الأولى والأخيرة للقضاء.
تدوينات مرتبطة
المغرب كما يراه المُفرنسون
أرشيف مقالات رشيد نيني



za3ma had lmara rak dakhti mabkayti 3araf tkon m3a sahafa li khotak ila kano sahafiyine ola rabi li khakak.ola m3a lmalik li …wa ra tabat.ola ngol lik chi noktahhhh
rak 3ziz
السلام عليكم
أشكر صاحب المدونة
ثم أقف إحتراما لرشيد نيني , بصراحة
أنا معجب بكتاباته أسلوبا كل الإعجاب , و الآن بعد أن قرأت مقاله هذا أعجبت بفكره المتنور , أواااااااااااااه دفاع رائع عن المقدسات و منطق حوار مع المختلفين معهم مقنع و رائع .
شكرا لك رشيد
احبك في الله
ياسين
9adiyat nichan hiya 9adiyat e dimocratiya f el maghreb ida el mgharba hkmou 3la had el abriyae idan bay bay e dimocratiya
bon, pour Rachid Nini, nou savons tous qu’il est en conflit avec Tel Quel et ses directeurs, alors pour ce que vous avez mentioné une atteinte à la religion et aux croyances des Marocais, je crois que les blagues qui ont été reporté par l’hébdomadaire, c’est bien les marocains qui l’ont crées et ça constitue un patrimoine Marocain. En suite nous savons tous que l’article a été publié 15jours avant la condanation et la décision du premier ministre d’interdire la publication et la diffusion de Nichane dans les kiosques, c’est à dire après que celle ci a fait apparaitre un article sur le role du 1èr ministre au sein du gouvernement, alors d’après cela, il est bien remarqué que le gouvernement marocain n’a pas pris cette position afin de deffendre l’Islam. Notre religion n’a besoin de presonne pour se maintenir , tout le monde sait cela, alors SVP, arretez d’empoisonnez les lecteurs avec vos articles!!! De plus, qu’est ce que vous voulez? et quelle est votre objectif? finallement, admettons que sur le marché des revues et des journaux Marocains, il n’y'a que Tel Quel et quelques autres magazines qui déffusent des articles à la hauteur, dont les sujets sont pertinants et interressants…Vive la liberté d’éxpression!!
انت تروي لنا قصص لا اقل ولا اكثر عن واقع يعيشه ويعرفه حتى الطفل الغير المميز ويحسه حتى المعتوه انا لا احاول برأيي المتواضع هذا أن أنقص من مجهودك وعملك ولاكن لا يلزمنا في بلدنا السعيد هذا سوا الكلام حيت نفختونا بيه حنا جنس كاموني ماكتنفعش معانا لهضرة و الله ولي التوفيق
سؤالي بسيط للغاية: متى أصبح رشيد نيني شاعرا؟
ألم يكن فقط صاحب يوميات حراك؟
ألم يحاول الوصول إلى المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب
و عندما فشل انهال على كل الأعضاء سبا وشتما و تقديحا
و منهم طبعا أعضاء في الاتحاد الاشتراكي.
هل هذا هو الصحافي النزيه؟
ان المغرب اشبه بمزرعة وشعبه غالبيتهم جبناء واميون ادا تحدثت معهم في الدين فانت ارهابي وادا تحدثت كحداثي منفتح على الغرب فانت كافر المهم ……………………………….. اكملو من رؤوسكم يا معشر البهائم
ياك الشعار هو بلا فرنسية علاش الاخت فاطنة تتكتب بالفرنسية ?????????????
بكل صراحة انا اتفق مع صاحب المقالة يكفينا استهزائا بمشاعر الناس و لقد دقنا درعا بالضحك الباسل و بالتفاهات .وحان الوقت لمناقشة ودراسة مواضيع جادة نناقش فيها همومنا كمغاربة وعرب فيكفينا تهاونا ولا مبالات .
فالاسلام اليوم يتعرض لهجوم عنيف ولا بد من التحرك لتحسين صورته ليس بالجهاد الهمجي و قتل الابرياء ولكن بفتح قنوات الحوار و التواصل .
ana la o7iba hada